الإقتصادي

البورصة المصرية تنهي جلسة الأحد على ارتفاع جماعي للمؤشرات

صعود جماعي لمؤشرات البورصة المصرية في ختام جلسة الأحد

أنهت البورصة المصرية تعاملات جلسة الأحد، بداية تداولات الأسبوع، على مكاسب جماعية للمؤشرات الرئيسية، في إشارة إلى استمرار الزخم الإيجابي الذي ظهر في السوق خلال الجلسات الأخيرة. وجاء التحرك الصاعد مدفوعًا في الأساس بعمليات شراء من المتعاملين المصريين، بينما مالت تعاملات بعض فئات المستثمرين من العرب والأجانب إلى جني الأرباح بصورة محدودة، من دون أن يغير ذلك الاتجاه العام للسوق.

وبحسب البيانات المنشورة عن جلسة الأحد 5 يوليو 2026، ارتفع المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 1.18% ليغلق عند مستوى 51130 نقطة. كما صعد مؤشر EGX30 محدد الأوزان بنسبة 1.01% إلى 62968 نقطة، وارتفع مؤشر EGX30 للعائد الكلي بنسبة 1.19% ليصل إلى 23853 نقطة. وفي الوقت نفسه، سجل مؤشر EGX70 EWI للأسهم الصغيرة والمتوسطة ارتفاعًا بنسبة 1.12%، بينما زاد مؤشر EGX100 EWI الأوسع نطاقًا بنحو 1.25%.

كما شمل الصعود مؤشرات أخرى تتابعها السوق المحلية عن قرب، إذ ارتفع مؤشر EGX35-LV للأسهم منخفضة التقلبات بنسبة 1.75%. ويعكس هذا الأداء اتساع قاعدة الارتفاعات وعدم اقتصارها على الأسهم القيادية فقط، وهو ما يعد إشارة مهمة للمستثمرين الذين يراقبون مدى اتساع المشاركة في الصعود بين القطاعات المختلفة.

رأس المال السوقي يضيف عشرات المليارات

أحد أبرز ملامح جلسة الأحد كان القفزة في رأس المال السوقي، الذي حقق مكاسب بنحو 36 مليار جنيه، ليغلق عند مستوى يقارب 3.750 تريليون جنيه. وتعكس هذه الزيادة تحسنًا واضحًا في التقييمات السوقية للأسهم المقيدة، لاسيما مع استمرار الطلب على عدد من الأسهم الكبيرة والمتوسطة.

وسجلت قيم التداول في الجلسة نحو 8.1 مليار جنيه، وهو مستوى يعكس نشاطًا ملحوظًا في التعاملات، ويؤكد أن الصعود لم يكن ضعيفًا أو محدود السيولة. وفي العادة، ينظر المتعاملون إلى تزامن صعود المؤشرات مع تداولات نشطة باعتباره عاملًا داعمًا لاستمرار الاتجاه الإيجابي، ولو على المدى القصير على الأقل.

المصريون يقودون الشراء في السوق

أظهرت حركة التعاملات أن المستثمرين المصريين لعبوا الدور الرئيسي في دفع السوق إلى المنطقة الخضراء خلال الجلسة، في حين مالت تعاملات المستثمرين العرب والأجانب إلى البيع النسبي. وهذه الصورة ليست جديدة على السوق المصرية، إذ غالبًا ما تقود المؤسسات والأفراد المحليون موجات الارتداد السريعة، خصوصًا في الجلسات التي تشهد تحسنًا في المعنويات أو عودة انتقائية إلى الأسهم القيادية.

ويرى متعاملون في السوق أن صعود جلسة الأحد جاء امتدادًا لتحسن نسبي في شهية المخاطرة مع بداية يوليو، خاصة بعد أن أنهت البورصة أولى جلسات الشهر السابق على مكاسب أيضًا، ثم واصلت الارتفاع في أكثر من جلسة متتالية. كما أظهرت تداولات الخميس 9 يوليو 2026 استمرار النبرة الإيجابية، بعدما ارتفع EGX30 إلى 52311 نقطة وصعد EGX70 إلى 16281 نقطة، مع مكاسب سوقية جديدة بلغت نحو 29 مليار جنيه.

ماذا يعني صعود EGX30 وEGX70 معًا؟

من الناحية الفنية والعملية، فإن ارتفاع EGX30 بالتزامن مع EGX70 يحمل دلالة مهمة، لأن الأول يعكس أداء الأسهم الأكبر والأكثر سيولة، بينما يقدم الثاني صورة أوضح عن شهية المستثمرين تجاه الأسهم الصغيرة والمتوسطة. وعندما يرتفع المؤشران معًا، فهذا يعني أن التحسن لا يقتصر على شريحة ضيقة من السوق، بل يمتد إلى قاعدة أوسع من الشركات والقطاعات.

وهذا النمط كان واضحًا أيضًا في تعاملات نهاية الأسبوع الماضي، حيث سجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب أسبوعية تصدرها EGX70 EWI بنسبة 3.83%، يليه EGX35-LV بنسبة 3.64%، ثم EGX30 بنسبة 3.52%، وهو ما يوحي بأن أسهم المضاربات والأسهم متوسطة الرسملة كانت من بين أكبر المستفيدين من موجة الصعود الأخيرة.

قراءة في اتجاه السوق خلال يوليو

مع دخول النصف الأول من يوليو 2026، تبدو بورصة مصر في حالة اختبار لمستويات سعرية جديدة بعد فترة من التذبذب. وارتفاع المؤشر الرئيسي فوق مستوى 51 ألف نقطة في جلسة الأحد، ثم تجاوزه لاحقًا 52 ألف نقطة خلال الأسبوع نفسه، يشير إلى أن السوق نجحت في استعادة جزء من الزخم الذي افتقدته في بعض الجلسات السابقة.

لكن رغم هذا الأداء الإيجابي، يظل المستثمرون في حاجة إلى متابعة عدة عوامل، من بينها:

  • اتجاهات السيولة اليومية وما إذا كانت ستظل عند مستويات قوية.
  • سلوك المستثمرين الأجانب والعرب وهل سيتحول من البيع إلى الشراء الانتقائي.
  • أداء الأسهم القيادية ومدى قدرتها على الحفاظ على مكاسبها.
  • اتساع المشاركة القطاعية بدلًا من تمركز الصعود في عدد محدود من الأسهم.

الأسهم الصغيرة والمتوسطة تواصل لفت الأنظار

اللافت في الجلسة أن EGX70 وEGX100 واصلا تسجيل أداء قوي، بما يعكس استمرار اهتمام المستثمرين بالأسهم الصغيرة والمتوسطة. وغالبًا ما يتحرك هذا النوع من الأسهم بسرعة أكبر من الأسهم القيادية، سواء في الصعود أو الهبوط، لذلك فإن ارتفاعه في أوقات تحسن المعنويات يمنح السوق زخمًا إضافيًا، لكنه يرفع في الوقت ذاته من أهمية الانتقاء الجيد وإدارة المخاطر.

وبالنسبة للمستثمر المحلي، فإن هذا المشهد يعني أن الفرص لا تتركز فقط في الشركات الكبرى، بل تمتد أيضًا إلى شريحة أوسع من الأسهم، خصوصًا عندما تكون السيولة متوافرة ويكون الاتجاه العام داعمًا. ومع ذلك، يظل الأداء التشغيلي والنتائج المالية للشركات عنصرًا حاسمًا في الحكم على استدامة أي موجة صعود.

خلاصة الجلسة

يمكن القول إن جلسة الأحد مثلت بداية قوية للأسبوع في البورصة المصرية، بعدما أغلقت المؤشرات على ارتفاع جماعي، وربح رأس المال السوقي نحو 36 مليار جنيه، بدعم واضح من مشتريات المستثمرين المصريين ونشاط التداول. ويمثل هذا الأداء إشارة إيجابية للسوق، خاصة مع استمرار تحسن المؤشرات في الجلسات التالية من الأسبوع.

وفي حال استمرت السيولة عند مستوياتها الحالية، مع بقاء الزخم في الأسهم القيادية والصغيرة والمتوسطة معًا، فقد تظل بورصة مصر مرشحة لمواصلة الأداء الإيجابي على المدى القصير. أما الحسم الفعلي لاتجاه السوق خلال الفترة المقبلة، فسيبقى مرتبطًا بقدرة المؤشرات على التماسك فوق مستوياتها الجديدة، واستمرار الطلب الحقيقي لا المضاربي فقط.