الدولار يتجاوز 50 جنيهًا في بعض البنوك بمنتصف تعاملات الإثنين
تحرك محدود للدولار أمام الجنيه في منتصف التعاملات
سجل سعر الدولار الأمريكي ارتفاعًا طفيفًا أمام الجنيه المصري خلال منتصف تعاملات يوم الإثنين 13 يوليو 2026، في تحرك أعاد العملة الأمريكية إلى مستويات تدور حول حاجز 50 جنيهًا، مع تجاوزه فعليًا في بعض شاشات التسعير داخل القطاع المصرفي. وتأتي هذه التحركات بعد جلسات شهدت تذبذبًا ملحوظًا خلال الأسبوع الماضي، وسط متابعة واسعة من المتعاملين في السوق المحلية لاتجاهات سعر الصرف داخل البنوك العاملة في مصر.
وبحسب أحدث البيانات المنشورة صباح اليوم، بلغ سعر الدولار في البنك المركزي المصري نحو 49.85 جنيه للشراء و49.99 جنيه للبيع، بينما سجل في البنك الأهلي المصري 49.87 جنيه للشراء و49.97 جنيه للبيع، ووصل في بنك مصر إلى 49.82 جنيه للشراء و49.92 جنيه للبيع. كما أظهرت متابعات صحفية محلية لمنتصف التعاملات أن بعض البنوك رفعت سعر البيع إلى ما فوق مستوى 50 جنيهًا، وهو ما يعكس استمرار التحركات المحدودة صعودًا خلال الجلسة.
أين وصل السعر في البنوك المصرية؟
توضح البيانات المتاحة أن السوق المصرفية ما زالت تتحرك في نطاقات سعرية متقاربة، لكن الفروق بين بنك وآخر أصبحت محل اهتمام أكبر من جانب الشركات والمستوردين والأفراد. وخلال الأيام القليلة السابقة، كان متوسط سعر الدولار قد صعد في نهاية تعاملات الخميس 9 يوليو 2026 إلى 49.65 جنيه للشراء و49.75 جنيه للبيع وفق بيانات منشورة استنادًا إلى البنك المركزي المصري، بعدما كان أقل من ذلك في الجلسة السابقة. كما سجل بنك أبوظبي الإسلامي حينها أعلى سعر عند 49.70 جنيه للشراء و49.80 جنيه للبيع، ما يعكس اتساع نطاق التسعير بين البنوك مع كل موجة تحرك جديدة.
وفي بداية تعاملات الإثنين 13 يوليو 2026، أظهرت تغطيات محلية أن متوسط سعر الدولار في البنك المركزي المصري دار عند 49.85 جنيه للشراء و49.99 جنيه للبيع، وهو مستوى يضع السوق مباشرة أسفل حاجز 50 جنيهًا في المتوسط الرسمي. ومع تقدم الجلسة، أصبح تجاوز هذا المستوى في بعض البنوك أمرًا قائمًا، خاصة على جانب البيع، وهو ما ينسجم مع عنوان الخبر الأصلي بشأن صعود الدولار فوق 50 جنيهًا في منتصف التعاملات.
أبرز الأسعار المعلنة
- البنك المركزي المصري: 49.85 جنيه للشراء و49.99 جنيه للبيع.
- البنك الأهلي المصري: 49.87 جنيه للشراء و49.97 جنيه للبيع.
- بنك مصر: 49.82 جنيه للشراء و49.92 جنيه للبيع وفق آخر نشرة منشورة على الموقع، مع تحديث سابق ظاهر بتاريخ 12 يوليو 2026.
هذه المستويات تؤكد أن حاجز 50 جنيهًا لم يعد بعيدًا عن متوسطات السوق الرسمية، بل أصبح مستوى نفسيًا قريبًا للغاية يتغير حوله التسعير من بنك إلى آخر خلال ساعات اليوم الواحد.
ما الذي يدعم حركة الدولار في السوق المحلية؟
تأتي تحركات سعر الدولار في مصر في ظل نظام أكثر مرونة لسعر الصرف مقارنة بالفترات السابقة، وهو ما أشار إليه أيضًا صندوق النقد الدولي في تقاريره الخاصة بمصر، إذ أوضح أن الجنيه تحرك داخل نطاقات واسعة خلال 2025 مع استمرار امتصاص السوق للصدمات الخارجية وتغيرات التدفقات. ويعني ذلك أن الأسعار في البنوك قد تشهد تغيرات أسرع بحسب حجم الطلب، والتدفقات الدولارية، وتكلفة التمويل، وتطورات الأسواق العالمية.
ومن العوامل المحلية المهمة كذلك، قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري في 9 يوليو 2026 الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير، مع الإشارة إلى تحسن نسبي في تطورات سعر الصرف وتراجع واسع في الضغوط التضخمية مقارنة بالفترات الأكثر اضطرابًا، رغم استمرار المتابعة الدقيقة للمخاطر الداخلية والخارجية. هذا القرار جاء بعد أيام قليلة من صدور بيانات أظهرت أن معدل التضخم الأساسي السنوي سجل 14.3% في يونيو 2026 مقابل 13.8% في مايو 2026، ما يعني أن السياسة النقدية ما زالت تعمل في بيئة تتطلب الحذر.
لماذا يهم تجاوز 50 جنيهًا للمستهلك والشركات؟
رغم أن التحرك الحالي يبدو محدودًا في قيمته الاسمية، فإن تجاوز مستوى 50 جنيهًا يحمل أهمية نفسية وسوقية كبيرة داخل مصر. فالشركات المستوردة تراقب هذا الرقم عند احتساب تكاليف الشحن والتعاقدات الخارجية، كما ينظر إليه المتعاملون الأفراد كمؤشر سريع على اتجاه السوق. وكلما اقترب السعر من هذا الحاجز أو تجاوزه، زاد التركيز على أسعار السلع المستوردة، ومدخلات الإنتاج، ورسوم الخدمات المقومة بالدولار.
في المقابل، لا يعني تجاوز هذا المستوى في بعض البنوك بالضرورة وجود قفزة حادة أو اضطراب غير عادي، لأن سوق الصرف الرسمية في مصر تشهد بطبيعتها فروقًا طفيفة بين بنك وآخر بحسب أوضاع السيولة والتعاملات الجارية. لذلك يظل الفارق المهم هو متابعة متوسطات السوق الرسمية، ومدى استمرار الصعود من عدمه خلال الأيام المقبلة.
قراءة في اتجاه السوق خلال يوليو 2026
المقارنة بين مستويات منتصف يونيو 2026 ومستويات يوليو الحالي تظهر بوضوح أن الدولار يتحرك دون قمم يونيو التي تجاوز فيها متوسط البنك المركزي 51 جنيهًا للشراء و51.18 جنيه للبيع في بعض الجلسات، لكنه في الوقت نفسه ارتفع عن المستويات التي سجلها مطلع يوليو عندما هبط دون 49.20 جنيه للبيع في المتوسط الرسمي خلال بعض الأيام. وبذلك تبدو السوق حاليًا في مرحلة ارتداد داخل نطاق أوسع، وليس في مسار أحادي الاتجاه حتى الآن.
كما تعزز بعض المؤشرات الأساسية حالة المتابعة الحذرة، إذ أعلن البنك المركزي المصري في يونيو 2026 أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال الشهور العشرة الأولى من السنة المالية 2025/2026 سجلت 39.2 مليار دولار، وهي تدفقات داعمة لسوق النقد الأجنبي، في وقت وصلت فيه صافي الاحتياطيات الدولية إلى 53.134 مليار دولار بنهاية مايو 2026. وتبقى هذه العوامل من بين العناصر الرئيسية التي يراقبها السوق عند تقييم قدرة القطاع المصرفي على استيعاب الطلب على العملات الأجنبية.
الخلاصة
يعكس صعود الدولار فوق 50 جنيهًا في بعض البنوك خلال منتصف تعاملات الإثنين 13 يوليو 2026 استمرار التذبذب المحدود في سوق الصرف المصرية، مع بقاء المتوسطات الرسمية قرب هذا المستوى من دون ابتعاد كبير عنه. وحتى الآن، تشير البيانات المتاحة إلى أن التحرك يظل ضمن نطاقات مصرفية طبيعية، لكنه يبقى محل متابعة دقيقة من الشركات والمستهلكين والمستثمرين بسبب تأثيره المباشر على الأسعار وتكلفة الاستيراد والتوقعات الاقتصادية داخل مصر.