الدولار يصعد أمام الجنيه في البنوك المصرية خلال 28 سبتمبر
ارتفاع جديد للدولار أمام الجنيه في البنوك المصرية
اتجه سعر الدولار اليوم في مصر إلى الارتفاع أمام الجنيه المصري خلال تعاملات يوم الاثنين 28 سبتمبر 2026، بعدما سجلت عدة بنوك محلية زيادات ملحوظة مقارنة بمستويات بداية التعاملات. ويأتي ذلك بعد موجة تحرك محدودة شهدها سوق الصرف في الأيام السابقة، وسط متابعة واسعة من المستوردين والمتعاملين مع النقد الأجنبي، وكذلك من الأفراد الذين يراقبون تغيرات أسعار الدولار في البنوك المصرية بشكل يومي.
وبحسب البيانات المنشورة من بنوك عاملة في السوق، صعد الدولار في بعض البنوك الكبرى إلى مستوى 52 جنيهًا تقريبًا، بعدما كان يدور قرب 51.6 إلى 51.8 جنيه في تعاملات اليوم السابق وبداية جلسة 28 سبتمبر. هذا التحرك أعاد العملة الأمريكية إلى دائرة الاهتمام، خاصة مع حساسية السوق المحلية لأي تغيرات في سعر الصرف وانعكاسها على تكلفة الاستيراد وتسعير عدد من السلع والخدمات.
كم سجل الدولار في أبرز البنوك؟
في بداية يوم 28 سبتمبر، أظهرت الأسعار المنشورة لدى البنك الأهلي المصري وبنك مصر مستوى بلغ 51.66 جنيه للشراء و51.76 جنيه للبيع، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية استنادًا إلى الأسعار الرسمية المعلنة من البنوك. كما سجل البنك المركزي المصري في اليوم السابق القريب من هذه التحركات مستوى 51.71 جنيه للشراء و51.85 جنيه للبيع في متوسطات الأسعار المنشورة.
لكن مع منتصف تعاملات الاثنين 28 سبتمبر، ارتفع الدولار في خمسة بنوك بقيم تراوحت بين 13 و18 قرشًا مقارنة ببداية اليوم، بحسب متابعة منشورة لبيانات البنوك الإلكترونية. وفي تطور لاحق خلال اليوم نفسه، سجل الدولار نحو 52.02 جنيه للشراء و52.12 جنيه للبيع في بنوك من بينها البنك الأهلي المصري وبنك مصر وبنك القاهرة والبنك التجاري الدولي، ما عكس انتقال السوق من الاستقرار النسبي صباحًا إلى ارتفاع أوضح في منتصف الجلسة.
مقارنة مع تعاملات 27 سبتمبر
المقارنة مع يوم الأحد 27 سبتمبر 2026 توضح حجم التغير. ففي ذلك اليوم، دارت الأسعار في عدد من البنوك الكبرى حول 51.73 جنيه للشراء و51.83 جنيه للبيع، بينما أظهرت بيانات أخرى في بداية 28 سبتمبر أسعارًا أقل قليلًا قرب 51.66 جنيه للشراء و51.76 جنيه للبيع، قبل أن تعود وترتفع فوق مستوى 52 جنيهًا في بعض البنوك خلال ساعات التداول. وهذا يعني أن السوق شهد تذبذبًا ملحوظًا خلال أقل من 48 ساعة، بدلًا من مسار أحادي ثابت.
كما أن تقارير عن نهاية تعاملات الأسبوع السابق أشارت إلى تراجع الدولار محليًا في عدد من البنوك بما بين 30 و78 قرشًا مقارنة بالأسبوع الأسبق، ما يبرز أن حركة 28 سبتمبر جاءت بعد فترة هبوط نسبي، وليس في سياق صعود متصل منذ عدة جلسات.
لماذا يهم هذا التحرك للسوق المصرية؟
أي زيادة في سعر الدولار مقابل الجنيه المصري تظل ذات أثر مباشر على قطاعات واسعة داخل الاقتصاد المحلي، خصوصًا الأنشطة المعتمدة على الاستيراد ومدخلات الإنتاج الأجنبية. وتتابع الشركات المصرية هذه التحركات لأنها تؤثر على تكلفة فتح الاعتمادات وتدبير العملة، كما تنعكس بصورة غير مباشرة على تسعير بعض السلع النهائية، لا سيما في القطاعات الصناعية والغذائية والإلكترونية.
ومن زاوية أخرى، يراقب المستثمرون ومتخذو القرار هذه التحركات في ضوء مؤشرات أوسع تخص تدفقات النقد الأجنبي. فقد أعلن البنك المركزي المصري في سبتمبر 2026 أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج ارتفعت بنسبة 28.1% خلال الفترة من يناير إلى يوليو 2026 لتصل إلى نحو 29.7 مليار دولار، مقارنة بنحو 23.2 مليار دولار في الفترة المقابلة من العام السابق. كما بلغ صافي الاحتياطيات الدولية نحو 57.2145 مليار دولار بنهاية أغسطس 2026، وفق البيانات الرسمية المعلنة.
هذه الأرقام تعني أن قراءة حركة الدولار اليومية لا يجب أن تتم بمعزل عن الصورة الكلية، إذ قد تشهد السوق تحركات قصيرة الأجل داخل نطاقات ضيقة أو متوسطة رغم وجود تحسن في بعض مصادر العملة الأجنبية، وهو ما يفسر اهتمام المتعاملين بالفصل بين الضغوط اللحظية في التسعير وبين الاتجاهات الاقتصادية الأوسع.
كيف ينظر المتعاملون إلى مستوى 52 جنيهًا؟
مستوى 52 جنيهًا للدولار اكتسب أهمية نفسية لدى السوق خلال سبتمبر، لأن تجاوزه في بعض البنوك يُنظر إليه بوصفه إشارة على انتقال التسعير إلى نطاق أعلى من المستويات التي سادت في معظم الجلسات الأخيرة. وتشير تغطيات منشورة في 28 سبتمبر إلى أن صعود الدولار فوق هذا المستوى لم يكن عامًا في جميع البنوك بنفس الدرجة والتوقيت، لكنه ظهر بوضوح في عدد من البنوك الكبرى مع نهاية التعاملات الصباحية.
ورغم ذلك، فإن الفروق السعرية بين البنوك ظلت محدودة نسبيًا، وهو أمر معتاد في السوق المصرفية المصرية عندما تتحرك الأسعار داخل نطاق متقارب. لذا يظل العنصر الأهم بالنسبة للمتابع اليومي هو سرعة تغير السعر خلال الجلسة الواحدة، وليس فقط الرقم النهائي في نهاية اليوم.
ما الذي ينبغي متابعته بعد ذلك؟
خلال الأيام التالية لتحركات 28 سبتمبر، سيواصل السوق متابعة عدة عوامل مؤثرة، من بينها:
- متوسطات سعر الصرف المعلنة من البنك المركزي المصري وما إذا كانت ستؤكد انتقالًا إلى نطاق أعلى.
- الأسعار المعلنة في البنوك الحكومية والخاصة الكبرى مثل البنك الأهلي المصري وبنك مصر وبنك القاهرة والبنك التجاري الدولي.
- تطورات التدفقات الدولارية من تحويلات العاملين بالخارج والإيرادات الخارجية والاحتياطيات.
- انعكاسات الأسواق العالمية، خصوصًا تحركات الدولار عالميًا واتجاهات الفائدة والتضخم.
وبالنسبة للقارئ المصري، فإن متابعة سعر الدولار في البنوك لم تعد مجرد شأن مالي يخص المستثمرين فقط، بل أصبحت مؤشرًا يوميًا مرتبطًا بتوقعات الأسعار وتكلفة الاستيراد والقدرة الشرائية ومسار النشاط الاقتصادي بوجه عام.
الخلاصة أن جلسة الاثنين 28 سبتمبر 2026 حملت تحولًا واضحًا في مسار الدولار أمام الجنيه المصري داخل عدد من البنوك، بعد بداية تعاملات أقرب إلى الاستقرار. وبينما افتتحت بعض البنوك الأسعار قرب 51.66 جنيه للشراء، انتهت أجزاء من الجلسة بصعود إلى نحو 52.02 جنيه للشراء و52.12 جنيه للبيع في بنوك رئيسية، بما يعكس عودة الضغوط الصعودية على العملة الأمريكية داخل السوق المصرفية المحلية في ذلك اليوم.