الإقتصادي

صعود بورصة تل أبيب يدفع مؤشر TA-35 للارتفاع 1.30%

ارتفاع جماعي لأسهم الشركات الكبرى في بورصة تل أبيب

أنهت الأسهم الإسرائيلية إحدى جلسات التداول الأخيرة على مكاسب واضحة، بعدما صعد مؤشر TA-35، الذي يضم أكبر 35 شركة من حيث القيمة السوقية في بورصة تل أبيب، بنحو 1.30% تقريبًا عند الإغلاق. وتؤكد البيانات المنشورة على موقع بورصة تل أبيب أن المؤشر أنهى جلسة 27 أغسطس 2026 عند 4193.68 نقطة مقابل 4145.38 نقطة في الجلسة السابقة، بما يعادل زيادة فعلية تقارب 1.16%، وهي نسبة قريبة للغاية من العنوان المتداول حول صعوده 1.30%. كما تُظهر بيانات البورصة أن القيمة السوقية الإجمالية للمؤشر في ذلك اليوم بلغت نحو 2.159 تريليون شيكل.

وبالنسبة للقراء في مصر، تكتسب هذه الحركة أهمية من زاوية شركات ونتائج الأعمال أكثر من كونها مجرد تغير يومي في الأسعار، لأن صعود المؤشرات الرئيسية عادة ما يعكس تقييم المستثمرين لآفاق الربحية والسيولة والإنفاق الاستثماري في الشركات المدرجة، خاصة شركات التكنولوجيا والطاقة والخدمات المالية التي تقود الوزن النسبي داخل السوق. ويعد مؤشر TA-35 المؤشر الأبرز في سوق تل أبيب، ويستخدم على نطاق واسع كمقياس لأداء الأسهم القيادية هناك.

من قاد المكاسب داخل المؤشر؟

تشير بيانات التداول إلى أن Tower Semiconductor كانت بين أبرز الرابحين داخل المؤشر في الجلسة التي سجل فيها السوق ارتفاعًا قويًا؛ إذ قفز السهم بنحو 5.39% إلى 67,290 نقطة سعرية عند الإغلاق. كما صعد سهم OPC Energy بنحو 4.88%، وارتفع سهم NICE Ltd بنحو 4.87%. وفي جلسة صاعدة أخرى خلال 21 يوليو 2026، برزت أيضًا أسهم Tower Semiconductor وCamtek وICL بين الأفضل أداءً، ما يعكس استمرار الحضور القوي لأسهم التكنولوجيا والصناعة الكيماوية في قيادة موجات الصعود عندما تتحسن شهية المخاطرة.

في المقابل، شهدت الجلسة نفسها ضغوطًا على بعض الأسهم الاستهلاكية والدفاعية نسبيًا؛ إذ تراجع سهم Shufersal بنسبة 7.33%، فيما هبط Ormat Technologies بنحو 2.22%، وتراجع Strauss Group بنسبة 1.83%. هذا التباين مهم لأنه يشير إلى أن الأموال لم تتجه إلى السوق ككل بالتساوي، بل تركزت بصورة أكبر في أسماء بعينها ترتبط بتوقعات أفضل للربحية أو التحسن التشغيلي أو جاذبية التقييمات.

اتساع المكاسب يعزز قراءة إيجابية لأداء الشركات

من الإشارات اللافتة في الجلسة أن عدد الأسهم الصاعدة فاق الهابطة بوضوح؛ إذ سجلت بورصة تل أبيب 308 أسهم مرتفعة مقابل 166 سهمًا متراجعًا، بينما أغلقت 85 ورقة مالية دون تغير. هذا الاتساع في قاعدة الصعود يمنح الانطباع بأن التحسن لم يكن محصورًا في سهم أو سهمين ثقيلين فقط، بل امتد إلى شريحة واسعة نسبيًا من الشركات، وهو ما ينظر إليه المستثمرون عادة كإشارة أكثر متانة من الارتفاعات الضيقة.

كما أن أداء المؤشر الرسمي على موقع البورصة يوضح أن TA-35 واصل التحرك في نطاق مرتفع نسبيًا خلال أواخر أغسطس وبداية سبتمبر 2026؛ فقد سجل 4172.26 نقطة في 28 أغسطس، ثم 4138.58 نقطة في 31 أغسطس، قبل أن يغلق عند 4147.81 نقطة في 1 سبتمبر 2026 مع تغير يومي إيجابي طفيف نسبته 0.22%. ويعني ذلك أن القفزة محل الخبر جاءت ضمن سوق نشطة نسبيًا، لا ضمن حالة ركود تداولي.

لماذا يهم هذا الأداء لمتابعي قطاع الأعمال؟

من منظور شركات ونتائج الأعمال، فإن ارتفاع الأسهم القيادية في تل أبيب يظل مؤشرًا على كيفية تسعير المستثمرين لآفاق أرباح الشركات، خاصة في القطاعات الأعلى وزنًا مثل التكنولوجيا، الاتصالات، الطاقة، الخدمات المالية والعقار. وفي حالات كثيرة، تكون القفزات اليومية مدفوعة إما بنتائج أعمال فصلية، أو تحديثات مستقبلية للإيرادات، أو تحسن في توقعات الاقتصاد الكلي، أو تبدل في اتجاهات الفائدة والعملات والسلع.

وتُظهر إفصاحات بورصة تل أبيب نفسها أن السوق الإسرائيلية كانت قد شهدت خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 موجة مكاسب قوية؛ إذ ارتفع TA-35 بنسبة 33.6% وارتفع TA-125 بنسبة 33.9%، بينما بلغت الزيادة في TA-Insurance نحو 112%، وفي TA-Finance نحو 71%، وفي TA-Banks نحو 50%. كذلك وصل متوسط التداول اليومي في سوق الأسهم خلال تلك الفترة إلى نحو 3.3 مليار شيكل، بزيادة 56% مقارنة بالفترة نفسها من 2024. ورغم أن هذه البيانات تعود إلى 2025، فإنها توفر خلفية مهمة لفهم حساسية السوق الحالية تجاه أسهم المال والتكنولوجيا والقطاعات المرتبطة بالأرباح.

العملة والنفط والذهب.. مؤثرات موازية على شهية المستثمرين

تزامن صعود الأسهم في جلسة 27 أغسطس 2026 مع تحرك محدود في سوق العملات والسلع، إذ تراجع سعر صرف الدولار مقابل الشيكل بنسبة 0.32% إلى 2.96، بينما انخفض اليورو مقابل الشيكل بالنسبة نفسها إلى 3.45. وفي الوقت ذاته، جرى تداول خام النفط الأمريكي لشهر أكتوبر قرب 82.18 دولارًا للبرميل، في حين بلغ خام برنت لشهر نوفمبر نحو 87.06 دولارًا، بينما تداول الذهب الآجل قرب 4644.24 دولارًا للأوقية بحسب البيانات المنشورة مع تقرير الجلسة. وبالنسبة للشركات، تؤثر هذه المتغيرات على هوامش الربح، وتكلفة التمويل والاستيراد، وتقييمات الأسهم الحساسة للعملة والطاقة.

قراءة للمستثمر المصري: ما الذي يمكن استخلاصه؟

بالنسبة للقارئ المصري المتابع لأسواق المنطقة، فإن صعود TA-35 ليس مجرد خبر عن أداء بورصة مجاورة، بل مثال على الكيفية التي تتحرك بها الأسهم القيادية حين تتوافر ثلاثة عناصر معًا: اتساع المشاركة في الصعود، دعم من أسهم التكنولوجيا والطاقة، ووجود سيولة كافية تسمح للمؤشر بتأكيد الاتجاه. كما أن التركيز على أسماء مثل Tower Semiconductor وNICE وICL يمنح صورة أوضح عن الشركات التي تحمل الثقل الحقيقي في مثل هذه الجلسات.

ومن زاوية التغطية الاقتصادية، يظل المهم هو متابعة ما إذا كانت هذه الارتفاعات ستتحول إلى اتجاه أطول أمدًا مدعومًا بنتائج أعمال قوية وتوجيهات إيجابية من الشركات، أم أنها ستبقى ارتدادًا قصير الأجل مرتبطًا بحركة السيولة والمضاربات. وحتى الآن، تشير الأرقام الرسمية المتاحة إلى أن المؤشر لا يزال يتحرك عند مستويات مرتفعة نسبيًا فوق 4100 نقطة مع قيمة سوقية تتجاوز 2.1 تريليون شيكل، ما يضع أداء الشركات الكبرى تحت مجهر المستثمرين في المنطقة.

  • المؤشر: TA-35
  • أداء الجلسة محل الخبر: ارتفاع يقارب 1.30%، والبيانات الرسمية تُظهر مكسبًا فعليًا بنحو 1.16% في 27 أغسطس 2026
  • أبرز الرابحين: Tower Semiconductor وOPC Energy وNICE
  • اتساع السوق: 308 أسهم صاعدة مقابل 166 هابطة
  • أهمية الخبر: يعكس شهية المستثمرين تجاه أسهم الشركات القيادية والقطاعات المرتبطة بالأرباح والنمو

خلاصة المشهد أن الارتفاع الأخير في بورصة تل أبيب يسلط الضوء على استمرار حساسية السوق لأداء الشركات الكبرى، خاصة عندما تقود الأسهم التكنولوجية والطاقة والاتصالات موجة الصعود. ولأن هذا النوع من التحركات غالبًا ما يكون مقدمة لإعادة تسعير توقعات الأرباح، فإن متابعة النتائج الفصلية والإفصاحات الرسمية للشركات ستبقى العامل الأهم في تحديد ما إذا كان الزخم الحالي قابلًا للاستمرار أم لا.