مؤشرات البورصة المصرية تغلق باللون الأخضر في جلسة الاثنين
مكاسب جماعية لمؤشرات البورصة المصرية في بداية أسبوع التداول
أنهت البورصة المصرية تعاملات جلسة الاثنين 6 يوليو 2026 على ارتفاع جماعي للمؤشرات، في إشارة إيجابية تعكس استمرار الزخم الشرائي الذي ظهر مع بداية الأسبوع. وجاء الأداء الصاعد بعد جلسة الأحد التي سجلت أيضًا مكاسب ملحوظة، ما دعم توجه السوق نحو المنطقة الخضراء خلال أول يومين من التداولات الأسبوعية.
وبحسب البيانات المتداولة عن الجلسة، صعد المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 2.68% ليغلق عند مستوى 52502.74 نقطة. كما ارتفع رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة بنحو 57.3 مليار جنيه ليصل إلى حوالي 3.807 تريليون جنيه، مقارنة بنحو 3.750 تريليون جنيه في جلسة 5 يوليو 2026.
سيولة قوية واتساع في نطاق الصعود
أظهرت الجلسة نشاطًا واضحًا في التداولات، إذ جرى التعامل على نحو 4.89 مليار سهم، بقيمة تداول بلغت حوالي 12.226 مليار جنيه، من خلال أكثر من 225.5 ألف عملية. وتُعد هذه المستويات من السيولة مؤشراً مهمًا على تحسن شهية المتعاملين، خاصة مع اتساع دائرة الأسهم الرابحة داخل السوق.
وعلى مستوى حركة الأسهم، تم التداول على 223 سهماً، ارتفع منها 147 سهماً، مقابل تراجع 57 سهماً، بينما استقرت أسعار 19 سهماً دون تغيير. هذه الصورة تعكس أن الارتفاع لم يكن محصورًا في عدد محدود من الأسهم القيادية، بل شمل شريحة أوسع من الشركات المدرجة.
كيف بدأت الجلسة؟
المثير للاهتمام أن الاتجاه الصاعد ظهر منذ الساعات الأولى من التعاملات. ففي مستهل جلسة الاثنين، كان مؤشر EGX30 قد ارتفع بنحو 0.33% بحلول الساعة 10:15 صباحًا ليسجل 51299.89 نقطة. ومع استمرار الجلسة، تسارعت المكاسب بشكل لافت، ما يشير إلى تحسن واضح في الزخم الشرائي خلال اليوم نفسه.
هذا التحول من مكاسب افتتاحية محدودة إلى صعود أقوى في الإغلاق يعكس وجود طلب فعلي على الأسهم، وليس مجرد تحركات مضاربية عابرة في بداية الجلسة. كما أنه يعزز قراءة السوق بأن المستثمرين استجابوا إيجابيًا لتحركات الأسهم القيادية والمتوسطة معًا.
مقارنة مع جلسة الأحد السابقة
مقارنةً بجلسة الأحد 5 يوليو 2026، تبدو وتيرة الصعود في جلسة الاثنين أكثر قوة. ففي ختام الأحد، ارتفع مؤشر EGX30 بنحو 1.18% إلى 51130 نقطة، وصعد مؤشر EGX70 متساوي الأوزان بنسبة 1.74% إلى 15954 نقطة، كما زاد مؤشر EGX100 متساوي الأوزان بنسبة 1.52% عند 21655 نقطة. كذلك ربحت القيمة السوقية في جلسة الأحد نحو 36 مليار جنيه.
وبالتالي، فإن جلسة الاثنين لم تكتفِ بالحفاظ على الاتجاه الإيجابي، بل عززته بأرقام أكبر سواء على مستوى صعود المؤشر الرئيسي أو الزيادة في رأس المال السوقي أو قيم التداول. وهذا يعطي انطباعًا بأن السوق دخلت الأسبوع بنبرة تفاؤل أقوى من المعتاد.
ماذا يعني تجاوز EGX30 مستوى 52500 نقطة؟
من الناحية السوقية، يحمل إغلاق EGX30 فوق مستوى 52500 نقطة دلالة مهمة للمتابعين، لأن اختراق المستويات النفسية والفنية الكبرى عادة ما يعزز ثقة المستثمرين ويزيد من جاذبية السوق لدى شرائح جديدة من المتعاملين. كما أن هذا الارتفاع يأتي بعد تحركات متباينة خلال شهر يونيو 2026، حين أنهى المؤشر الرئيسي الشهر عند 50487 نقطة بتراجع شهري نسبته 4.1%، في وقت صعد فيه EGX70 بنحو 5.8% إلى 15503 نقاط.
هذه المقارنة توضح أن جلسة الاثنين تمثل جزءًا من محاولة السوق تعويض بعض الضغوط السابقة، خصوصًا على الأسهم الكبرى، بينما تواصل الأسهم المتوسطة والصغيرة لعب دور مهم في دعم الاتجاه العام.
لماذا يهم هذا الأداء المستثمر المصري؟
بالنسبة للمتعاملين في بورصة مصر، فإن الأداء الإيجابي المتتالي للمؤشرات لا يعني فقط ارتفاع الأسعار، بل يشير أيضًا إلى تحسن نسبي في المزاج الاستثماري داخل السوق المحلية. ويكتسب ذلك أهمية إضافية في ظل متابعة المستثمرين لمستويات السيولة، واتساع المشاركة بين الأسهم، وحجم العمليات المنفذة، باعتبارها مؤشرات على قوة الحركة وليس مجرد ارتفاع رقمي للمؤشرات.
كذلك، فإن زيادة رأس المال السوقي بأكثر من 57 مليار جنيه في جلسة واحدة تعطي إشارة مباشرة إلى حجم الثروة السوقية التي أضيفت إلى الشركات المقيدة، وهو ما ينعكس على تقييمات الأسهم وعلى شهية المؤسسات والأفراد على السواء.
أبرز ملامح جلسة الاثنين في نقاط
- صعود EGX30 بنسبة 2.68% إلى 52502.74 نقطة.
- زيادة رأس المال السوقي بنحو 57.3 مليار جنيه.
- إجمالي قيمة التداول بلغ 12.226 مليار جنيه.
- حجم التداول وصل إلى 4.89 مليار سهم.
- عدد الأسهم المرتفعة بلغ 147 سهماً من أصل 223 سهماً تم التداول عليها.
- استمرار الزخم بعد مكاسب جلسة الأحد السابقة.
نظرة على اتجاه السوق في يوليو
بداية يوليو حملت إشارات مختلطة ولكنها تميل إلى الإيجابية، إذ شهدت أولى جلسات الشهر أيضًا تحسنًا في أداء المؤشرات، مع صعود المؤشر الرئيسي فوق حاجز 50500 نقطة في التداولات الصباحية يوم 1 يوليو 2026، وسط تداولات قاربت 882.8 مليون جنيه في ذلك التوقيت. ويعني ذلك أن السوق بدأت الشهر بمحاولات واضحة لاستعادة التوازن بعد شهر يونيو المتباين.
ومع تسجيل جلسات متتالية من الارتفاع خلال الأسبوع الأول من يوليو، فإن المتعاملين سيراقبون ما إذا كانت البورصة المصرية قادرة على البناء فوق هذه المستويات الجديدة، خاصة بعد أن سجلت القيمة السوقية في جلسة الخميس 9 يوليو 2026 نحو 3.812 تريليون جنيه تقريبًا، مع صعود EGX30 إلى 52311.51 نقطة في ذلك اليوم.
خلاصة المشهد
محصلة جلسة الاثنين تؤكد أن البورصة المصرية دخلت الأسبوع على أرضية قوية، مع صعود جماعي للمؤشرات، وزيادة كبيرة في رأس المال السوقي، ونشاط ملحوظ في أحجام وقيم التداول. وبالنسبة للمتابع المصري، فإن هذه الجلسة تمثل واحدة من أبرز جلسات الصعود في مطلع يوليو 2026، ليس فقط بسبب ارتفاع المؤشر الرئيسي، بل أيضًا بسبب اتساع دائرة الأسهم الرابحة وقوة السيولة داخل السوق.
وإذا استمرت هذه المؤشرات الإيجابية، فقد تشهد السوق خلال الجلسات التالية اختبارًا لمستويات سعرية جديدة، خاصة مع تحسن أداء الأسهم الكبرى والمتوسطة في آن واحد، وهو ما يضع بورصة مصر مجددًا في بؤرة اهتمام المستثمرين المحليين.